المحقق البحراني
24
الحدائق الناضرة
القلادة ، والظاهر دخولها تحت الصدر في الرواية الأخرى ، وباطن القدمين ونحوها مما اشتملت عليه الأخبار مما لا معارض له ، والظاهر استحبابه لدلالة الأخبار عليه مع عدم المعارض . وهل يجب استيعاب كل المسجد بالمسح أو يكفي المسمى ؟ وجهان جزم بأولهما الشهيد الأول في الذكرى وبالثاني الثاني في الروض . ( المقام الثاني ) - في مقدار الكافور ، قال في المعتبر : " أقل المستحب من الكافور للحنوط درهم وأفضل منه أربعة دراهم وأكمل منه ثلاثة عشر درهما وثلث ، كذا ذكره الخمسة وأتباعهم ثم لا أعلم للأصحاب فيه خلافا " وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) " والكافور السائغ للميت ووزن ثلاثة عشر درهما وثلث ، والعلة في ذلك أن جبرئيل ( عليه السلام ) أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأوقية كافور من الجنة - والأوقية أربعون درهما - فجعلها النبي ثلاثة أثلاث : ثلثا له وثلثا لعلي ( عليه السلام ) وثلثا لفاطمة ، ومن لم يقدر على وزن ثلاثة عشر درهما وثلث كافورا حنط الميت بأربعة مثاقيل ، فإن لم يقدر فمثقالا لا أقل منه لمن وجده " وأكثر الأصحاب - ومنهم الشهيد في كتبه - نقلوا عن الشيخين أن الأقل مثقال وأوسطه أربعة دراهم ، وفي الذكرى عن الجعفي أن أقله مثقال وثلث قال : ويخلط بتربة الحسين ( عليه السلام ) ونقل شيخنا المجلسي ( رحمه الله ) عن ابن الجنيد أن أقله مثقال وأوسطه أربعة مثاقيل ، وعن ابن البراج أنه قدر الأكثر بثلاثة عشر درهما ونصف . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه ( 2 ) قال : " السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث ، وقال : إن جبرئيل نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحنوط وكان وزنه أربعين درهما فقسمها
--> 1 ) ج 1 ص 91 . وفي الوسائل في الباب 3 من أبواب التكفين 2 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب التكفين